حسن حسن زاده آملى
503
هزار و يك كلمه (فارسى)
لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَ يُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ . * * * و العلم و العين على أساس التثليث ، كما أنّ أنواع الإدراك ثلاثة ، و هي الإحساس و التخيّل و التعقّل ، و أمّا التوهّم فالوهم كأنّه عقل ساقط . و العلم حصول النتيجة من الأصغر و الأكبر و الأوسط ؛ و العين إيجاد الأعيان فيبتدئ النكاح الساري العيني من الفردية الثلاثة و هي الذات الأحدية ، أي التوجّه الذاتي الإلهي ، و الأسماء الإلهية ، و الطبيعة الكلية التي هي النّفس الرحماني ؛ و هذا هو نكاح الفردية الأولى . و هكذا في خلق الإنسان مثلا : فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَ التَّرائِبِ ففي هذا الخلق أب و أمّ و هيئة خاصّة منهما ، فهو أيضا على أساس التثليث . و الترائب جمع التريبة كالكتائب و الكتيبة ، و هي جدار العظام التي من مقاديم البدن ، و الصلب جدار العظام التي من ظهر البدن سواء كانت الجداران من المرء أو المرأة ، كما أنّ الماء الدافق هو منيّ الرجل و المرأة لمّا امتزجا في الرحم و اتّحدا عبّر عنهما ، و هو مفرد ؛ فهذه الكريمة نحو ما في سورة النحل : وَ إِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَ دَمٍ لَبَناً خالِصاً سائِغاً لِلشَّارِبِينَ . * * * و الإنسان الكامل سواء كان مذكّرا أو مؤنّثا ثمرة شجر الوجود ، أي غاية حركتي الإيجادية و الوجودية . فسرّ مطلق الإيجاد بل السرّ المخصوص بإيجاد الإنسان هو تكوّن تلك الثمرة من تلك الشجرة ؛ فالمرأة مصنعة الصنع الإلهي ؛ فإنّ الغرض من إيجاد الإنسان و مطلق الإيجاد هو أن يتجلّى الحق المتحقّق بكمال ذاته أزلا و أبدا بالكمال الأسمائي المتوقّف على الظهور ، فهي كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها * نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ * أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ * هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ * وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً . الكره بالفتح : المشقّة التي تنال الإنسان من خارج ممّا يحمل عليه بإكراه ، و منه « القيد كره » ؛ و الكره بالضمّ : ما يناله من ذاته و هو الكراهة : حَمَلَتْهُ أُمُّهُ